و ما زلنا نغني ..!!؟
التوجهات أي كانت لابد لها من حامل يصل بها ألى بر الأمان ..
الحامل هنا لابد له من إيمان مطلق بما يحمل و زمن محدود للوصول للهدف ، و ليس زمنا مطلقا ..
فالحامل و المحمول لابد له من وسط يماثله فكرا و ثقافة ، و و و و ينسجم مع تطلعاته ..
دون ذلك تبقى كل الكتابات الثورية ، و الشعارات ، و الجهود المبذولة ، في هذا الزمن المنفوخ على الفاضي ، لا تعدو كونها تسويق للوهم ، و سرقة للوقت ، و تصديق للكذبة الأولى ..!!
فالتطبيل يظل تطبيلا لأي توجه كان ، عندما لا يمت لواقع الناس بصلة ..
فمنذو الأزل و نحن نسعى للتمسك بالفضائل و القيم و المبادئ ، و و و ، و هناك من يقفز و يمسك الدفة دائما و يسحبب ( أبتنا ) سحب ( كذا من الآخر ) ، عقودا من الزمن ..!!؟
و ما زلنا نغني ..!!
ألم يقل برتراند راسل سبب إضطراب هذه الأيام هو إن الأحمق واثق أكثر مما يجب ، و الذكي مملؤ بالشك ..؟!!
ذات يوم قريب ، التقيت بالصديق العزيز الدكتور / عبدالله قشنون و كان السؤال عن أحوال هذه الأيام ..؟!!
أذكر إني كتبت : أحاديث هذه الأيام لا تفي بالغرض بقدر ما تراكم الحيرة أكثر ..!!؟
فقال لي : زمان عندما كان أبي يحدثني عن أحوال الأيام ، كان يقول لي : إبدأ بمن تعول ، و إترك الفضول ..!!؟
و أستمر صديقي يتحدث ، قائلا : كنت أستهجن هذه العبارة أشد الإستهجان ، و من ثم سافرت للدراسة في الخارج حتى أكملت ، و من خلال دراستي ، تعرفت على العالم و أحواله ، فعدت ، و أدركت مقدار صدق هذه العبارة ..
إبدأ بمن تعول ، و إترك الفضول .
أنتهى حديث صديقي العزيز ..
نحن و بكل صراحة ، المرء منا غير قادر على توفير أقل مقومات الحياة لبيته و عاجز عن رعاية أولاده ، الرعاية المعقولة ، ( إلا من رحم ربي ) و تجدنا ( ننظر ) عن الثورة و الوطن و في السياسة و و و لدرجة أصبحت ( خيبتنا ) على كل لسان ، بهذه المقولة المختصرة : المواطن يتحدث عن السياسة و السياسي يتحدث عن التجارة ..!!؟
فمتى ، متى نبدأ ، بمن نعول ، و نترك الفضول ..؟!!
لا أحد يمتلك الحقيقة ، كلنا متساوون بالجهل ، كما قال أحد الفلاسفة ..
بقلمي✒️
26 سبتمبر 2024


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق