في كل مرة ، أسطر موضوعا ، أتوقع أن لا أجد بعدها ، من العبارات ما يكفي ، لموضوع آخر ..!!؟
و في كل مرة ، ينتابني شعور بفراغ الحرف من ديمومة ..
ماذا لو فقد الحرف ديمومته ..؟!!
فهل ستتعطل اللغة ..؟!!
و تعطلت ، لغة الكلام ، و خاطبت ، عينيي في لغة الهوى ، عيناك ..
مقطع من أغنية ( يا جارة الوادي ) الشهيرة جدا ..
كثر لا يعلمون ، إن هذه ( الجارة ) الجميلة و الرائعة هي ( زحلة ) منطقة في لبنان ، و هي التي الهمت أمير الشعراء ، أحمد شوقي ، هذه القصيدة الرائعة ..
كثر ، لا يعلمون ، إن الموسيقار محمد عبدالوهاب ، لحن و غنى هذه القصيدة و إنزلها للسوق في العام 1928 م ، فاضل لها خمس سنوات ، و تكمل القرن ، و مازالت تحتفظ بجمالها و روعتها ، و ستبقى للأبد ..
( يا جارة الوادي ) لا شك ، تركت أثرا كبيرا و جميلا ، في النفوس خلال ما يقرب من مائة عام ، فمتى ، يترك الساسة هذا الأثر ، و لو في حدوده الدنيا ..؟!!
متى يدرك ، هؤلاء المجاذيب ، إن السياسة كما قيل : فن الممكن ..؟!!
متى يتعلمون فن إدارة أمورهم بالشكل السليم ، أولا ، كي يعلمون ، و يتعلمون فن إدارة أمور الناس ثانيا ، متى ..؟!!
يا جارة الوادي ، لم توذي أحد خلال ما يقرب من مائة عام ، بل إنها أشبعت ذائقتنا الحسية ، و الفنية ، و مازالت ، بجمالها و أثرها الطيب ، أمام قبح الساسة في عموم الساحة العربية ..!!؟
بينما كان ، أمير الشعراء ، أحمد شوقي يجلس مع مرافقه ، في إحدى المقاهي في لبنان ، كان هناك صبيا ، يركض بين السيارت ، يبيع الصحف ، كان الصبي ، يردد ، زحلة ، زحلة ، فوقف عند طاولة أحمد شوقي قائلا : زحلة ، زحلة ، فقال له المرافق ، هذا هو صاحب زحلة ، فقال الصبي : بلكي ينساها ..
أنا مقتنع تماما ، و إن لم أجد ما أكتبه ، لكني سأكتب ..
لن يفقد الحرف ديمومته ، و لن تتعطل اللغة ، و ستبقى حكاية كل يوم ..
بقلم/ عبدالباري الناشري


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق