adss

الثلاثاء، 21 نوفمبر 2023

يا جارة الوادي

 


في كل مرة ، أسطر موضوعا ، أتوقع أن لا أجد بعدها ، من العبارات ما يكفي ، لموضوع آخر ..!!؟

و في كل مرة ، ينتابني شعور بفراغ الحرف من ديمومة ..

ماذا لو فقد الحرف ديمومته ..؟!!

فهل ستتعطل اللغة ..؟!!

و تعطلت ، لغة الكلام ، و خاطبت ، عينيي في لغة الهوى ، عيناك ..

مقطع من أغنية ( يا جارة الوادي ) الشهيرة جدا ..

كثر لا يعلمون ، إن هذه ( الجارة ) الجميلة و الرائعة هي ( زحلة ) منطقة في لبنان ، و هي التي الهمت أمير الشعراء ، أحمد شوقي ، هذه القصيدة الرائعة ..

كثر ، لا يعلمون ، إن الموسيقار محمد عبدالوهاب ، لحن و غنى هذه القصيدة و إنزلها للسوق في العام 1928 م ، فاضل لها خمس سنوات ، و  تكمل القرن ، و مازالت تحتفظ بجمالها و روعتها ، و ستبقى للأبد ..

( يا جارة الوادي ) لا شك ، تركت أثرا كبيرا و جميلا ، في النفوس خلال ما يقرب من مائة عام ، فمتى ، يترك الساسة هذا الأثر ، و لو في حدوده الدنيا ..؟!!

متى يدرك ، هؤلاء المجاذيب ، إن السياسة كما قيل : فن الممكن ..؟!!

متى يتعلمون فن إدارة أمورهم بالشكل السليم ، أولا ، كي يعلمون ، و يتعلمون فن إدارة أمور الناس ثانيا ، متى ..؟!!

يا جارة الوادي ، لم توذي أحد خلال ما يقرب من مائة عام ، بل إنها أشبعت ذائقتنا الحسية ، و الفنية ، و مازالت ، بجمالها و أثرها الطيب ، أمام قبح الساسة في عموم الساحة العربية ..!!؟

بينما كان ، أمير الشعراء ، أحمد شوقي يجلس مع مرافقه ، في إحدى المقاهي في لبنان ، كان هناك صبيا ، يركض بين السيارت ، يبيع الصحف ، كان الصبي ، يردد ، زحلة ، زحلة ، فوقف عند طاولة أحمد شوقي قائلا : زحلة ، زحلة ، فقال له المرافق ، هذا هو صاحب زحلة ، فقال الصبي : بلكي ينساها ..

أنا مقتنع تماما ، و إن لم أجد ما أكتبه ، لكني سأكتب ..

لن يفقد الحرف ديمومته ، و لن تتعطل اللغة ، و ستبقى حكاية كل يوم ..

بقلم/ عبدالباري الناشري
22 نوفمبر 2023

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق