منذو أن غادرها ، و هو يفكر بالعودة ..
ففي كل مرة يحزم حقائبه ، و لا يكاد أن ينسى شيئا ، تنفجر في رأسه الأسئلة ، هل من المعقول ، أن أبقى هنا ، بعيدا عنها ..؟!!
إلى متى سأنتظر ..؟!!
و هل مازالت مشغولة عني ..؟!!
متى ستنتهي الحرب ..؟!!
و هل فعلا ، كل الرجال ماتوا ..؟!!
يحاول ، أن يحسن طريقة طرح الأسئلة ، ماذا لو تلاشت هذه الذاكرة ..؟!!
ففيها كل ما يؤرقني من أسئلة حائرة ..!!؟
أسئلة لم أجد لها جوابا ..!!؟
فمنذو أن ولدت ، و أنا أفتش عن ملجأ ..!!؟
بلغت من السن عتيا ، و مازالت الحرب ، تلد حربا ، و الرجال ، يبحثون المسألة ..!!؟
قدر الغربة أن تكبر ، و قدرنا أن نتلاشى في الطريق ، بين من يضحك من فرط السمنة ، و بين من يحاول أن يشبع عناء ..
لا مجال للعودة ، و لا مجال للبقاء ، كل الأشياء ، قيد الإحتمال ، لا شيء حقيقي سوى ، هذا العمر المتهالك بين الأمم ..
ربما كانت حكاية اليوم ( عويصة ) لكنها تشبهنا ، في كل شيء ، و جميل أن تشبه نفسك ..
بقلم/عبدالباري الناشري
1ديسمبر2023







