adss

الأربعاء، 27 نوفمبر 2019

يوم قارح ..!!

قصة قصيرة :
يوم قارح ..!!
اليوم كان يوما قارحا جدا .
أمتلأ بالضجيج ، و أنتشرت أخبار السوق ، تجلب إليه الموالعة و غير الموالعة ، الكل يريد أن يخزن و " يصطنج " ..
اليوم السوق في قمة " البوار " ..!!
و اللي ما يشتري " يخزن " و آ بلاشاه بالبلاش ..
قول يا بو الرجال ، أنصرفت إلى السوق مثل الفاتحين ، كان الكل يطلب ودي ، الكل يناشدني و يفرش لي الأرض دعاء ، قطل ، سمين و و و و ..!!
اليوم نجحت بشراء قات ببساطة ، و شعرت بالإنتصار على كل بائعي القات لأول مرة ..
وصلت البيت و أنا أردد مع نفسي ، مهما كان إنتصارك ساحقا في السوق ، فأنت في البيت مهزوما على طول ..
يالله مهزوم مهزوم مش مشكلة ..
فرشت الحصيرة و تربعت المكان ، تحيط بي أجهزة التواصل الإجتماعي من كل جانب ..
نسيت نفسي تماما ، و حلقت مسافرا بين ربوع و خميس ، فجر و مساء ، " أتنطط " من صفحة لصفحة ، من " ويب " لويب ، شاهدت و قرأت ، نسخت و لصقت ، فرحت و " عرعرت " على حسب كل المواضيع ، إنها ترمومتر المزاج القارح ..
ألتفتت حولي ، الدنيا " غدرة " ..!!
للوهلة الأولى أعتقدت أن الكهرباء " طافي " ، لا لا لا الوضع غير ..
" أتاري " الجماعة " البيت " قد أغلقوا التلفاز ، و أطفأوا الأنوار و ناموا ، تاركين لي نور شاشة الموبايل ..!!
القات قارح و الدنيا بخير ..
واصلت المشوار و غرقت مرة أخرى ، لكن و أنا غارق " طنت " ببالي تلك العبارة القائلة : ( لا تفرش لقهدان ) ..
و كنت قد تعودت النوم مع القات ، لحظة لحظات ، و هب أحلام بالعسل ، مريت على كل بائعي القات ، جريت في سباق ، لعبت كرة قدم ، سجلت أهداف ، نلت أرقاما قياسية ، دخلت موسوعة جينس ، شاركت في محادثات " الربع الخالي " ، خلعت ثقب " الأوزون " ..
ربما كانت هناك أشياء لم أعد أتذكرها ، فقد قاطعتني " الحرمة " بنوبة صياح هستيرية ، مالك أيش في ..؟!!
قالت لي و هي غاضبة :
كسرت الدنيا ، اللاب توب ، و التلفونات ، و اكواب القهوة ، و الثلاجة حق القهوة ، مليت الفرشان قهوة و ماء بارد ، " فزيت " البنات من النوم ، ( موبينك و آ عاقل ) ..؟!!
صحيت مفزوعا على وضع معصود عصد ..!!
كان الوضع ، لا ينفع معه أن تمسك على رأسك نادما متأسفا ، بقدر ما كنت " حانبا " في أمرين لا ثالث لهما :
إما أن أبطل القات و إلى الأبد ، أو أن أخزن مرة أخرى ، كي أسترد كل ما خربته بنفس الطريقة ، " بلكي " تضبط معي هذه المرة ، ها كيف تشوفوووا ، أنا أتعميت ..؟!!

مدونة عبدالباري الناشري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق