فخامة الإنتقام ..!!؟
النفس البشرية مليئة بدهاليز الغرائز العدوانية الطبيعية ، و عندما تنطلق هذه الغرائز ، لا شيء يقف بطريقها ، بل إنها تستحضر أبشع مايمكن إستحضاره من كمائن و شراك في سبيل إغراق الآخرين بكل أصناف البلاء ..
أنها النفس الأمارة بالسوء ، متى ما جبلت على العداء ، فإنها تنجز كل ما يمكن إنجازه من مصائب بحق الآخرين ببساطة ..
فالخير تراكم ، و الشر تراكم أيضا ..
و كل ما كان سبيل الشر مفتوحا في هذه النفس لا شك يتراكم ، و يصبح سلوك دائم ، ينجر لتلك الغرائز العدوانية الطبيعية ، وينقاد لها بعيون مفتوحة ، و بكل فخر ، يمسح كل ما يمكن أن يقف في طريق غطرسته و غروره ..
قيل :
النفس خبيثة ، إن لم تعودها على الحق ، عودتك على الباطل ..
كل هذا السوء يحتاج لرادع نفسي بالأساس ، فلا يغير الله ما في قوم ، حتى يغيروا ما بأنفسهم ..
قال الفيلسوف سيوران :
الإنسان كائن يفرز الكارثة ..
و قال أيضا :
في كل شخص ينام نبي ، عندما يستيقظ ، يكون الشر قد زاد قليلا في العالم ..
أما نيتشه فيقول :
كل إنسان يحتوي قدرا كافيا من القذارة ، متى فاض ، أغرق كل حسناته ..
يقول ادونيس :
داخل كل رغبة ، جثة ..
الخلاصة :
لا شيء يقف أمام الخير و الشر ، لكن الخير يخص ، و الشر يعم ..
و لنا حكاية أخرى ..
بقلمي✒️
عبدالباري الناشري
5 مارس 2024


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق