( ليه يا زمان .. ما سبتناش أبرياء ..!!؟ )
سيد حجاب ، مشحون بالشجن الجميل ، و بكل هذا الجمال المبثوث من إختلاف و من إئتلاف ..
فكلماته ، أخذتنا لعالم ملوث ، تاه بطمعه و عناده في المجهول ، و حتى نحن لم نعد كما كنا ..
و ما بين عالم سيد حجاب و عالمنا اليوم ، عالم آخر ، بالتأكيد سيطويه النسيان و لن نترحم عليه ..
( _ عبدو _ يقول :
القناعة و الرضا ( بلاش ) أما الفشكرة و الزنط ، بفلوس ، مش تقولوا ما قولتولكمش .. )
كل الرضا يأتي من الإيمان ..
سيد حجاب
جعل من إنكسار الروح معنى ، في وطن فقد أهله الطريق ..
جعل إحتضار الشوق ( مربوط ) بنفوسنا نحن ، لا بأحد سوانا ..
لذلك لن تجد من يتحمل مسؤولية ضياعك ، سواك ..
ففي الوقت الذي يختمر في الحلم نهار جديد ، كنا ، و سنبقى نعيش غرباء عن كل شيء من حولنا ..
سيد حجاب ، لم يجد من يعلق عليه غربتنا هذه ، غير الزمان ..
سيد حجاب ، يدرك تماما إن فكرة ضياعنا و غربتنا مسؤوليتنا نحن ، و إن الزمان ما هو إلا ، شاهد عيان برئ ، على خيبتنا الدائمة ..
سيد حجاب ، ترك السخرية تأخذ مداها ، كي نتجاوز ، من خلالها ، أقسى همومنا بضحكة صافية و إن تاهت ، في بحر الدموع ..
نحن ندرك أيضا ، إن الأنين يأخذنا لمجاهل الظلام ، بعيون مفتوحة ..
و إن الحنين ، يأخذنا لتلك الواحة الغناء ، المليئة بالحيرانين وسط ، تلك المساحة الخضراء ..
سيد حجاب ، لا يطلب المستحيل حين يناشد السنين ( ما تسرسبيش ) ، فكل يوم يأت بداية رائعة ، و لكل بداية نهاية ، و مهما ضاقت ستفرج ، و مهما طال الليل سيكون له نهار ..
و مهما كانت همومنا ثقيلة ، و دروبنا وعرة ، و غربتنا عميقة ، فبعزيمتنا نحن نصل بر الأمان ..
و لكل يوم حكايته ..
بقلمي✒️
عبدالباري الناشري
15 ديسمبر 2024


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق