أمس الأربعاء ، بادرت بدفع فاتورتي الكهرباء ، وتنفست الصعداء ، بذلك الحدث العظيم ، و ما أن و ضع اليوم رحاله ، و ضعت أنا رأسي على الوسادة و نمت ..
و قبل أن أنهض كان صوت إبنتي يناديني ، فلوس سليم يا بابا ..
سليم صاحب باص المدرسة التي تدرس فيها ، مددت يدي قبل أن أفتح عيوني ، تحت الوسادة ، و ناولتها ، على أن تبادر هي بتقديم ما تبقى من مبلغ ( قيمة الشهادة ) للمعهد الذي سبق أن منح إبنتي دورة في الكمبيوتر ، على أن أدفع لها لاحقا ..
فكنت أنا اليوم الخميس ، كمن نال بطولة دولية ، مبسوط و ( مزغطط ) على الآخر ..
و تبعا لهذه الإنتصارات المتتابعة ، قررت أن أغامر بما تيسر ، مقابل كوب شاى و كم حبة ( خمير ) إحتفالا و إبتهاجا بهذا اليوم المشرق الجميل ..
أخذت زاوية مناسبة مقابل مقهى الشجرة ، و التي بدورها تطل على شارعا يقال عنه رئيسي ، لأن صديقي محيي الدين و خميره المميز ، أغلق قبل يومين ، إستعدادا للشهر الفضيل ..
بصراحة ، كنت مستمتعا جدا بهذه اللحظة البهية ، في هذا البلد البهي ، برجاله الذين ماتوا ، في سبيل توفير حياة كريمة ، و عيش كريم ، لنا و لكل الناس ، لكن ، و بينما كنت مستمتعا ، كان للغراب رأيا آخر ، لقد أفسد علي هذه المتعة ، و أخرج كوب الشاي من المنافسة ..!!؟
لعله خير ..
دمتم و دامت حياتكم بكل هدوء ..
بقلم /عبدالباري الناشري
الخميس 7 مارس 2024


لعله خير ..
ردحذفأحيا بلا عقد بلا أمراض ، اللي في قلبك على لسانك ، دون أن تؤذي الآخرين ..
ردحذف