عبدالإله ، حين أمتلك هذه اللحظة ، و ترك خلفه كل هذا العالم ، لم يكن يفكر بغير الذهاب لمبتغاه ..
عبدالإله ، تربع عرش المكان عابرا ، لا أكثر ، متأبطا حقيبته السوداء ، و متمنطقا نظارته السوداء ، هكذا رأيتها أنا ، لا أعلم إن كانت ، لونا آخر ..؟!!
علقت بذاكرتي الصورة ، حين يمتلك صاحبها هذه ( الكريزما ) معطيا للدنيا فردة كعب ..
يبدو من خلفه الجبل ، كحارس أمين ، يحمي ، تطلعاته ، و تبدو السماء صافية ، كصفاء روحه ..
لعبدالإله قلم رائع ، يكتب به حرفه و فكرته ، بحرية نادرة ..
سأعيد ماكتبه ، و بعث به إلينا ذات يوم ، هو يرفض أن يخون نفسه ، يرفض أن يخون مشاعره ، و يرفض أن يخون أفكاره عن طريق نشرها ، هو يقول :
أن تصبح كاتبا ، يعني أن تصبح عاريا تماما ،،
كتب عبدالإله ،
صاحب هذا الحرف الرشيق و الرائع ، كتب التالي :
- لكلٍ منا لهُ مشاعرهُ الخاصة ،
ويمتلك كامل الحق ..!
أن يخفي مشاعره عن الكل ،
لكن حين تفكر أن تصبح كاتبا ،
ستتفاجئ بأنك أصبحت عاريا تماما ،
ستفضحُ كلماتك كل ما تشعر بهِ ،
وبعد بضع سنوات ..!
ستكتشف بأنك بدأت بخيانة نفسك !
خنت مشاعرك وأفكارك ،
وكسرت حاجز الخصوصية لديك ،
في اليوم الذي ستكتشف به خيانتك ،
ستبدأ بالبحث عن العزلةِ التامة ،
بل ستبحث عن الكثير منها ،
فإذا أردت أن تكون كاتبا ،
عليك بخيانة نفسك أولاً ،
والخيانة تعني بأن كلا الطرفين ،
قد أصبحت الثقة لديهما ، مجرد دُعابة ،
والثقة بينك وبين نفسك شبهُ معدومة ،
فنصيحتي لك ، وأيضا لي ،
لا تفكر يوما أن تكون كاتبا .
بقلم/عبدالإله صالح الواقدي
هذه خلاصة حكاية اليوم ..
مدونة عبدالباري الناشري


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق