أنواع كثيرة من الإحتجاج يمكن أن تقوم بها ببساطة للإعلان عن موقفك من أمر ما ، مثلا ، كأن تنام بلا عشاء ..
في هذه الظروف القاسية و في هذا السن ، رائع ، أن تنام بلا عشاء محتجا ، على الأقل ستنام خفيفا ، و دون ضغوط ، و ستحمي جيبك من الفضيحة ..
الإحتجاج نوع من أنواع الحرية الشخصية ، و التي يمكنك القيام بها دون أن تمارس العنف ، و دون أن تضر الآخرين ، و لن تحتاج لإستخدام أي نوع ، من أنواع الأسلحة المتوفرة هذه الأيام ..
طبيعي أن تحتج و تعلن عن موقفك لمن تحب ، و في بالك أن هنالك من يبادلك هذا الحب ، و سيلتفت لإحتجاجك ، لكن ، من غير الطبيعي أن تحتج و تكتشف إن لا أحدا يحبك ، لا أحدا يعنيه أمرك ، و كأنه يقول لك ، إحتج و إنفلق حتى ، فلا معنى لإحتجاجك في هذا العصر ..!!
من حقك أن تحتج و تحتج على طول ، بتعدد وسائل الإحتجاج المتوفرة ..
يمكنك أن تحتج عن طريق ممارسة فضيلة المشي إحتجاجا على رداءة خطوط المواصلات ، إحتجاجا على رداءة وسائل المواصلات ، إحتجاجا على سوء سلوك بعض مستخدمي الطريق ..
و يمكن لك أن تحتج عن طريق الإمتناع عن إستخدام النت و مغادرة كل وسائل التواصل الإجتماعي ، واتس ، فيس ، تويتر ، انستجرام ، إحتجاجا على سوء خدمة النت في البلد ..
و إن كان إحتجاجك لا يعني أحدا ، مارس حقك بالإحتجاج عن طريق التأمل المستمر كي تنأى بنفسك عن هذا الواقع الموبؤ ، و لا تنغمس فيه ..
وطن نفسك على عدم فقدان الآخرين ، فهم الوسط الذي تستطيع أن تحتج من خلاله ..
إبتكر ، لنفسك عناوين للإحتجاج ، و هي كثيرة ، بديلا عن هذه الرتابة القاتلة ، إبتكر ، كي تحرر دواخلك من كل طاقة سلبية ..
دمتم محتجين
بقلم/عبدالباري الناشري
13 أغسطس 2023


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق