أتذكر أخي و صديقي الكاتب الرائع نشوان العثماني و البداية السردية الرائعة في ( نادي السرد ) ، و الذي لم أعد أعلم عنه شيئا أي نادي السرد ..!!؟
نشوان مارس السرد لفترة في الفيس ، سرد كثيرا ، ثم توقف ..!!
لذلك ، قلت في نفسي ، جرب السرد ، لكني بكل تأكيد ، أحتاج من يقوم هذه التجربة ، و ربما يكون لي تواصل قادم ، مع نشوان بخصوص هذا الأمر ..
في مغارب ذلك اليوم ، صرخت السماء ، و كانت جدتي تصرخ أيضا ، بندوا الراديو ( خيبة ) ، مغارب ، ( رعد و برق و برد ) ، هيا ، دخلوا المواشي ، بندوا الزريبة ، مازالت جدتي تصرخ ، شوفوا (حميرة ) روحت ..؟!!
الجدي الصغير ، ( ودوه ) عند أمه ، جيبوا الجاز من فوق ، دخلوا معاكم حطب ، لا تنسووا تربطوا الثور ..
حدث هذا ، و بداءت السماء تمطر ، ما أجمل المطر ..!!
تساقط الثلج ، كان ( الشامط ) قويا ، إلى درجة لا تستطيع فيها الإحتفاظ بطريق سيرك ، فكان المطر ( يشمط ) بك بكل إتجاه ..!!
لم تكن ملابسي التي أرتديها لهذا الطقس الماطر ، فكنت أرتجف ، و أسناني تصطك ببعضا البعض ، شعرت بالجوع ، لا مفر من الدخول للبيت ، و إنتظار العشاء ربما يأتي سريعا ..
في البيت كل شيء يبدو هادئا ، المطر لا يجعل الناس في القرى على غير العادة ، مثلما يحدث في المدن ، في القرى المطر وضعا عاديا ، كأن شيئا لم يكن ، عكس المدينة ، تعلن حالة طوارئ ، الكل يتوجس ، الكل يترقب ..
في القرية ، صممت البيوت على شاكلة المطر ، إنسياب الماء ، تلك المخارج المعدة مسبقا لذلك ، عدم البناء في الأماكن التي يمكن للسيل أن يجرفها ، في القرية كل الجهد ينصب في ، كيفية تسقية الأراضي الزراعية ، و الإستفادة القصوى من المطر ، عبر الإحتفاظ بأكبر قدر منه ، في السقايات ، لوقت الحاجة ..
أما المدينة فحالها يصعب على الكافر ،
هناك من يجد في المطر ، ملجأ أفضل من البيت ، خوفا من سقوط السقف فوق ساكنيه ..!!؟
في المدينة ، الشوارع تغرق و البيوت ، سيارات تجرف ، أكشاك تجرف ، بيوت تسقط ، حياة تتعطل ، كهرباء تنقطع ، و الماء كذلك ..
في القرية ينزل المطر تقريبا كل يوم ، لا مشكلة ، أما المدينة ، إن نزل فيها المطر يوم ، نبقى نعاني من هذا المطر إسبوع ، و يمكن سنين ..!!؟
هي مفارقة ، لكني لست بصددها الآن ..
بقلم/عبدالباري الناشري
10يونيو 2023


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق