اليوم السابع من الشهر الأول لسنة خمسين بعد الألفين ، العاشرة مساء منتظرين الماء ..
لفيف من الجيران تعلو أصواتهم و تخفت منتظرين الفرج ..
قلنا با ( نأنتر ) قليلا ، حتى يأتي الماء ..
و مع بوادر وصول الماء أنقعطعت الكهرباء..!!
فأنقطع النت و تراجع الماء ..!!
إطلاق نار و ألعاب نارية توقعت في البداية إحتفاء بقطع الخدمات ، الناس تحتفل بالقطع ، فالقطع هو الأصل ..!!
لا لا كان عرسا معتبرا لناس معتبرين ..!!
تجمهرت الناس ، كان لراجع الرصاص بعض الإصابات ..!!
يالله إصابة إصابتين ثلاث أربع ياااا الله ..!!
تركنا إنتظار الماء و الكهرباء و النت و تحركنا لإسعاف المصابين ..
تدحرجنا و الأصوات تتعالى ، نزولا بالسيارات و اللهفة تسابق إنقاذ المصابين ،
صار الطريق همنا ، برررررررر ، زحمة سير لعرس آخر ، برررررر ، بم ، حادث ..!!
التصقت السيارات المسعفة ببعضها البعض محدثة إصابات أخرى ، ياااااالله ..!!
قدنا فيها يالله واصلنا المشوار بإصابات أخرى ..!!
صديقي العزيز إصابته خطيرة ..
و بالكاد وصلنا المستشفى ، على إني تنفست الصعداء بالوصول للمستشفى ، و يا فرحة ما تمت ..!!؟
لا دكاترة و لا ممرضين و و و و لا
يا ( حوسة ) أس تربيع ..!!
سيأتي الفرج بمستشفيات أخرى يالله ..
زحمة سير أخرى في ظل البحث عن مشفى ..!!
صديقي العزيز يصرخ يتألم و نحن ماسكين على قلوبنا ..!!
مستشفى آخر فتستقبلنا تلك العبارة لا أحد هنا ..!!
بدأ صديقي العزيز يهدأ ، و نحن نترقب الوصول لمشفى أي مشفى يخفف عن آلام صديقي العزيز ..
صديقي العزيز صديقي العزيز ، أرتفعت أصواتنا صديقي العزيز ، مات صديقي العزيز ..!!
صديقي العزيز قبل أن يحصل على العلاج ، مات قبل أن يحصل على الماء ، رحل قبل أن يحصل على الراتب ..!!؟
و للحزن أبواب مفتوحة على الآخر في هذا البلد اليتيم ..!!
شبكة الإتصالات لا تتوفر كعادتها ..!!
فكيف لنا أن نبلغ أهله ..؟!!
و كأن كل شيء في هذه البلاد متوفر ،