adss

الاثنين، 20 يناير 2020

النفس الفالتة

النفس الفالتة
كتب / عبدالباري الناشري

أتصور الأمر هكذا ، ،

قبل أن تمتد يده إلى هناك ،  فلتت نفسه الفالتة  ،  البائسة  ،  الغارقة  في غياهب الهلع السحيق  ،  المبذور في قلبه الفقير  ،  إلا من حاجيات  الناس ..

لم يتمالك سقوطه الدائم في أملاك الغير ..

هي تربية  ،  هي ثقافة  ،  قدر كبير من الإعتزاز من عدمه  ،  قدر كبير من الإعتزاز بالنفس  ،  أو قدر كبير من السقوط الداخلي المبكر ..

تنقذك أو تغرقك ..

يعني أنت و حظك من هذه أو تلك  ،  ترتقي أو تسقط ..

هذا الإمتلاء الذاتي يقيك شر السقوط  ،  أو ذاك الخواء ذاته الذي يسقطك كل لحظة في دركك الأسفل ..

هي قيمة تجعلها لنفسك ما حييت  ،  فإن كانت بالزائد  ،  نجوت  ،  و إن كانت بالناقص فلن يشتريك أحد ..

تلفوني العزيز  ،  لم أكن أعلم أني سأكتب عن من أخذك إلا كمريض يحتاج كل رعاية كي يشفى ..

تلفوني العزيز  ،  من فلتت نفسه فيك لم يكن يعلم أنك كنت هدية من صديقي العزيز حلمي و إلا لما أخذك ..

من أخذك  ،  حاولت أسترضيه بالإتصال  ،  بكتابة رسائل  ،  لكن للأسف كان قد غرقت نفسه في الهلع الذي أستحوذ قلبه  ،  دون شعور  ،  كان مبهورا بأغراض الآخرين إلى درجة البطولة بأخذها  ،  و الإنتصار في السقوط الداخلي المريع ..

تلك الإشارات النابعة من فوضى السلوك و ضوضاء الطبع  ،  جعلت الجلافة سيدة الموقف  ،  و كل السائد ..

لست شامتا لكني متألم جدا  ،  حين تجد من يستهين بحياتك  ،  فيقتلك مقابل الإستحواذ على دراجتك أو سيارتك أو حتى تلفونك بكل بساطة ،، يااااااالله ..!!

لا أعلم أية قيمة بقت للأشياء مقابل فقدان روحك أنت و جسد الآخرين ..

17 يناير 2020


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق