في غفلةٍ من الوقت هربت الأرض من تحت الأقدام , وذهب الإنسان وانسحق فيما يشبه المتاهة ..
متناهية في الصغر تبدو حياتنا , وحياة من خلّفونا , لا هم طالوا أرضاً ولا نحن طلنا سماء ..
وكثيرة هي الخزعبلات , نتدثر بها لعلَ وعسى نخفي بعض تفاهتنا برجمٍ من الغيب !!
حينا نرفض أنفسنا , فنصفق لمجدٍ كان خراب , كان خيال لم يحدث أصلاً ولم يتراكم من خلاله سوى الغياب عن العصر ..
وأحايين أخرى كثيرة نرفض هذه الأبوّةُ البليدة والتي ما برحت تلوك الكلام تلو الكلام المفخخ بالهلس
والرياء ,لتتركنا جميعاً حطاماً على قارعة الطريق , وأيُّ طريق ؟!
وفيما يشبه الحقيقة بل الحقيقة بعينها , يكون العطاء بحسب المعطي أبوّةٌ بائسة ابناء لا وجود لهم في فراغٍ أكثر بؤساً وغباء ..
تتطور الحقيقة ونظل نحن حبيسي الوهم المعتق في خيال من لا طموح له ...
نسترقُ شيئاً من الحبَّ في محيط ينتجُ جُل الكراهية !!
نلهث كثيراً , فنسترقُ أيضاً ونلعق قطرة الماء من مستنقع الفورة !!
هو المحيط كبل خُطانا – إلى الوراء – لنا مطلق الحركة والحرية
!! .
لنسترق كل شيء من الإبرة إلى (العربية) التي ليست لها علاقة بالسيارة ..
ومن فرط الصحة توزّعنا في مشافي الموت كأشلاء نسيج ..
ننعم ببعض الضوء من مضغوط الشمع !!
إنه الثقب الأسود – المازال – يطلي حياتنا بالظلمة , ونحن ذلك الجمع الناقص الفائض عن الحاجة ..
(شيءٌ ما في أعلا الرأس تعطل) فتعطلت معه الحياة , واتجه الناس إلى (مكتبة) * الرازحي صاغرين ,
يفتشون عن حاضر لم يعد يهتم بهم كثيراً , ليجدوا أنفسهم أمام دهاء اللحظة دون زاد ..
وهكذا تنغلق علينا الدوائر وتدور , ويطول أمد الدورة ..........
لا يزال البحث جارٍ عن أمةٍ فقدت الأم والأب وفقدت محلول التطور .
ولا عزاء لنا نحن الأبناء ..
ذات يوم ذات وطن ..


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق