adss

السبت، 6 أبريل 2019

عز المكان .. !!؟

عز المكان .. !!؟
مطرح يتسع لكل الأصدقاء  ،  فمنهم من و جد نفسه في فقرة واحدة و منهم من وجد ذاته في كل الفقرات  ..
عز المكان .. !!؟
هذيان سيرافقني كثيرا  ،  أكتبه في ذات اللحظة التي تخطر على البال ..
ماذا يعني أن تصبح خارج دائرة الإهتمام ..؟!!
عليك أن تدرك حجمك و لا تنسى ذلك ..
فربما كان من الأسلم أن  تتوقف تماما عن تطلعك المتواضع حدود المعقول ..!!
صل ما تبقى من زمن بفاصلة و نقطة و مد . مد رجليك  ،  إطو الأرض  .
تأمل العابرين  ، و تذكر أن تنسى كل شيء ..
تذكر أن تنسى بإستمرار كل شيء إلا نفسك خذها معك فلقد عز المكان  ..
تبدو لحظات أحاسيسك الصادقة نادرة الإمساك في زمن كهذا ..
فتمسك بتلابيب لحظتك المنهمرة بالأسى  ،  فلحظة حزنك ربما كانت أصدق  من فرحك الكاذب طول الوقت ..!!
أن تحمل هذا القدر العالي من التأفف الشخصي المضغوط  ،  ليس نهاية العالم،  لكن يكفيك فخرا أن تصل عتبة هذا الإدراك .
ملعونة المنشأ هذه المشاعر المتبائنة  ،  حديث الروح  ،  ليست بذلك الملمس الناعم ..!!
كل العواطف ملتبسة سحق معطفها الحنين في لحظة شجن عابر ..!!
وقتك الضائع المنسي قصة وجع مهدور يتسرب أمامك ببساطة ..!!
العمر مقصلة السنين  ،  نزيف مستمر  ،  حصاد مر  ،  أثمر معتق الخيبات ..!!
و تبقى أنت ملسوعا بسياط من القرف الرسمي  يحاكي غد القرون الوسطى ..!!
لك أن تقلب أطرافك و " ترمشش " أهدابك أو " تبربشها " حتى تجد المعنى الحقيقي لكل هذا العجب .. !!
لك أيضا أن تطور قدرة إحتمالك الراسخة  لعبثية المشهد كي تجنب نفسك كثيرا من أمراض العصر  و المغرب  ،  إحتمال يقيك شر المشهد .
تملق إنهياراتك المتلاحقة الموصومة بسوء الإخلاق  ،  و رذائل العهد الفاسق بمزيد من الغياب الواعي بحتمية الزوال .
ليس لك عند الآخرين شيئا  ،  رغم إستحواذهم على كل شيء .. !!
تحتاج عمرا إضافيا  آخرا  ، كي تستوعب  ما يدور حولك  ،  فالمفهوم لا يدرك و المبهم لا يترك ..!!
حين تمللك الأشياء و ترفض تواجدك  ،  أستأنس غربة تليق بمقامك الهش ..
لا تأسف و أنت تلملم أشلاء خيبة قلبك المتعب  لا  ،  فمن تراكم التعب تغدو أكثر خبرة ..
تختفي نبرة صوتك في تفاصيل العتاب  ،  فإترك لجج عتابك المبحوح للضرورة  ،  فالعتب المستحق لم يحن بعد ..
ما تعتبره أنت تعاطفا ليس بالضرورة أن يكون كذلك في نظر الآخرين  ،  فتعاطفك الدائم معهم يحشرك في زاوية من الألم المتواصل ..!!
حين يتوقف بك الزمان حيث لا مكان  ،  معلق أنت بحافة ذاتك المتهالكة  إلا من شهيق و زفير #(حتى هذا كثير عليك ..) !!
#الخضر_هداش
فقد المعنى معناه و غاب  ،  لا شيء يجمع حواسك سواك  ،  و الفؤاد فطر النسيان حوافيه بالغياب ..
المرارة ليست ذلك الطعم القلوي بفمك  ،  بل هي تلك الغصة التي في القلب حين يتنكر لك كائن لم تكن تتوقعه ..
ليس عيبا أن تواجه حالك بكل الحقائق التي طالما حاولت جاهدا تجنب مواجهة مراراتها  ،  بل العيب أن تفر منها  ،  فالأشياء التي لا تستساغ ( تمترط ) ..
فيك أن تنقطع عن هذا العالم الموبؤ  ،  بخلق عالم آخر في ذاتك  ،  عالم خال  من الأوباش  ،  بالتأكيد  ،  ستنقطع و تتحرر من كل منغصات الصفو المحيطة بك من كل جانب  ،  فقط حاول و لن تخسر شيئا ..
إحفر عميقا في ذاتك كي تجد ذاك السياق المتصالح القابل للحياة مع كل خرائب الدنيا ..!!
ربما تجد نسخة مخبأة من زمن جيولوجي غابر  ،  تحمل شفرة جدك الأول و تحاكيك أنت تماما  ،  بدلا من محاكاتك للواقع ..!!
فقط  حين تدرك ذاتك  ،  تنسلخ عن هذا الواقع  و تلحق زمن النسيان ببساطة ..
عبدالباري الناشري